الرئيسية / الفعاليات العلمية / نبات الأشواجندا

نبات الأشواجندا

Ashwagandha
اسم العلمي : Withania somnifera
بالهندية : اسم الوطنية أو الجنسنج الهندي
بالانجليزي: كرز الشتاء winter cherry
و ربما تدعى في بعض مناطق الجزيرة العربية حيث تتواجد، بالعبعب.
وهو نبات من الفصيلة الباذنجانية.


المكان:
الأشوجندا شجيرات تنمو بشكل طبيعي وفير ومنتج في الهند و النيبال و سريلانكا كما تتواجد في الكثير من مناطق الشرق الأوسط ذات التربة الرملية الرطبة، و تزرع لأغراض تجارية في ولاية مادايا براديش بالهند وتنمو في مناطق الشرق الأوسط، وأمريكا الشمالية، ومناطق أخرى متعددة من أنحاء العالم.
المكونات:
وتستخدم جذور تلك الشجيرات منذ آلاف السنين في ممارسات طب الأيروفيدا الهندي (Ayurvedic practitioners)، حيث تحتوى الأشواجندا على مجموعات من الفلافينويدات (flavonoids)، وعناصر أخرى نشطة من نوع الوطنيوليدات (withanolide).
والأشوجندا تحتوى على بعض القلويدات الأسترويدية steroidal alkaloids مثل اللاكتونات lactones والتي بدورها تحتوى على الوطنيوليدات withanolides وتلك الوطنيوليدات تعتبر مادة سابقة هامة لتكون الهرمونات hormone precursors عندما يحتاج الجسم إلى ذلك.
الأجزاء المستخدمة من النبات و أهميتها:
جذور الأشوجندا
هي أهم ما في النبات والتي تحمل كل ما هو مفيد لصحة الإنسان، والعمل على تقويته ضد عوادي الزمن، حيث تستخرج تلك الجذور والتي عمرها عام واحد من الأرض ما بين شهري يناير ومارس من كل عام، وتغسل جيدا وتجفف في الشمس وتعد للاستهلاك العام.
أهمية تناول جذور نبات الأشوجندا على وجه الخصوص.
تعتبر الأشوجندا من الأعشاب المهيأة أو المتكيفة (adaptogen) مع احتياجات الجسم الخاصة، أي التي تدفع عنه غائلة الأمراض المختلفة، والتي تهيئ الجسم لأداء أفضل، كأن تزيد من الطاقة الجسمانية للفرد، وتزيد لديه المناعة من الأمراض المختلفة مثل البرد، والأمراض المعدية الأخرى، والتي تزيد أيضا من القدرة الجنسية لدى الفرد.
الأوراق:
تحتوى على مواد مرارية تساعد على النوم، ومفيدة للحد من الأثر السام لتناول الكحوليات، كما أنها ترخى الأنسجة المتقلصة داخل الرئتين، وتساعد في علاج حالات الربو الشعبي، أو حالات انتفاخ الرئتين. كما يمكن عمل لبخات من أوراق الأشوجندا تضاد التهابات الجلد المختلفة، علاوة على أنها طارد للديدان من الجسم.
الثمار:
ثمار الأشوجندا برتقالية اللون تستخدم كمدر للبول، كما أنها تستخدم في المساعدة على تجلط الحليب للأغراض الطبية، أو للحصول على مصل الحليب منفردا، أو لدواعي الاستهلاك العام.
السمات الطبية لنبات الأشواجندا:
مضادة أكسدة قوية
أكتشف العلماء الهنود بجامعة فرناساى – Varanasi- بالهند، أن نبات الأشوجندا يحتوى على مضادات الأكسدة القوية والتي تتركز في المخ، وتساعد كثيرا في نشاط العمليات الحيوية التي تحدث في المخ، وأهم تلك المضادات للأكسدة هي: سوبرأوكسيد الديزميوتاز superoxide dismutase، والكتاليزcatalase ، والجلوثاثيون بيرأوكسيداز glutathione peroxidase.
وهذا يفسر أهم الأسباب لتناول نبات الأشوجندا W. somnifera بغرض تعزيز القوة الجسدية للفرد (health promoter). ولعل وجود مضادات الأكسدة القوية تلك يوضح ولو جزئيا أهمية تناول الأشوجندا لدى مرضى الضغوط النفسية، وكمضاد للأثر السيئ للشيخوخة على الإدراك الفردي أو المعرفة، وكمضاد للالتهابات المختلفة، ومضاد إيجابي الأثر ضد الشيخوخة.
تأثيرات الأشواجندا على الدماغ ووظائفه:
تستخدم الأشوجندا في الهند منذ الأزل لمعالجة النقص في كفاءة وظائف المخ، خصوصا لدى العجائز من كبار السن، حيث أنها تقوى الذاكرة لديهم.
فقد أوضح بعض الباحثين من جامعة ليبزج بألمانيا، أن خلاصة نبات الأشوجندا تعمل على حث ونشاط مستقبلات الأستيل كولين (acetylcholine receptor) في المخ، وهذا ما يفسر انتعاش وظائف المخ، وبالتالي زيادة الإدراك، وتنشيط الذاكرة لدى كبار السن.
تأثيراتها في تحسين المزاج العام وكمضاد للتوتر النفسي:
يتم استعمال الجذور بشكل واسع في الطب الهندي، فهي تحسن الأداء العام للجسد، ومضاد للأمراض المختلفة، وتحسن من أداء الجهاز المناعي للجسم، وتزيد من القدرات العقلية للفرد، وتحسن من المزاج العام، وتحد من زحف الشيخوخة المستمر، وتعكس فعل الأثر السيئ للبيئة من حولنا.
نتائج الأبحاث على نبات الأشواجندا:
ثبت أن لها خواص مضادة للأكسدة على الحبل العصبي الشوكى المتقدم في السن، كما أنها تحبط عمل عنصر النحاس (copper) المباشر على أكسدة كل من الدهون والبروتينات وتفريعاتها في عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، وخصوصا على الجهاز العصبي المركزي، وتحول دون حدوث الضرر الذي يمكن أن يقع عليه من جراء ذلك. ومن هنا نستشف أهمية تناول نبات الأشوجندا الذي يمكن أن يطيل العمر.
وعديد من الأجيال تعاقبت وهى تستخدم تلك الأعشاب الهامة لزيادة الحيوية والطاقة لدى الفرد، كما أنها تزيد من الفعاليات الإيجابية، وتطيل العمر بأمر الله، كما أنها تقوى الجهاز المناعي للجسم ودون ضغوط ظاهرة عليه.
وتناول الأشواجندا يعمل على تحرير الجهاز العصبي المركزي من أية معوقات قد تحيق به، كما أنها تضاد حالات التوتر النفسي، حيث تجلب الهدوء والسكينة للفرد المتوتر. وتناول الأشواجندا يساعد كثيرا في الحد من حدوث الالتهابات المزمنة، مثل حالات الروماتزم في المفاصل وغيرها، لذا فهي بحق تعتبر من أفضل المقويات للصحة العامة من بين أفراد المملكة النباتية.
والأشوجندا لها أثر طيب مضاد للضغوط النفسية – والتي تعتبر من أهم الأسباب التي تحول دون حدوث الرغبة الجنسية – وتؤدى بالتالي إلى اضمحلال مستمر لهذا الشعور الغريزي عند بني البشر، كما أنها تعمل على إبطاء حدوث الأمراض السرطانية في الجسم، وتضاد فعل الضغوط النفسية التي تعصف بالفرد، وتساعد على النوم بسهولة ودون أرق، وتقلل من مستوى الكلوستيرول في الدم، ، وتناول الأشوجندا يعتبر على قمة قائمة مكملات الطعام التي تعين على علاج عرض الإجهاد المزمن.

ونظرا لكل تلك المحاسن التي تتمتع بها الأشواجندا، فإنها تعتبر بمثابة نبات يجب أن يحظى بكل الاحترام مثلما يحظى عديد من النباتات الأخرى المشهورة بذلك.
وليس الأمر مبالغ فيه حين يشهد جميع أطباء الطب الهندي، أو طب الصحة العامة (الأيروفيديك) بأن الأشوجندا هي من أفضل النباتات على الإطلاق، من حيث تقوية الجسم ورفع كاهل المشاق من عليه:
تتميز الأشواجندا بأنها نبات ذو مذاق لاذع وحاد، لذا فهي تدفئ الجسم، وترفع من معدلات التمثيل الغذائي، وتحث على سهولة هضم الطعام، وتحسن الدورة الدموية. والنبات يشعرك بأنه حلو المذاق عقب تناول الطعام، وهذا دلالة على أن النبات يحفز عمل الهرمونات والإنزيمات المختلفة المسئولة عن الهضم، كما أن تناول الأشوجندا يجدد نشاط الجهاز العصبي المركزي، ويزيد من قدرات الخلايا الحمراء بالدم،
ولعل تناول نبات الأشوجندا يعتبر مفيد لكل الأعمار من كلا الجنسين، والاختيار الأول لكبار السن من الجنسين خاصة عندما تضرب الشيخوخة في أجسادهم أو أجسادهن بشدة، وللحد من تدهور الحالة الصحية العامة لتلك الفئة العمرية، فإن تناول نبات الأشوجندا يمكن أن يساعد هؤلاء للتغلب على كثير من الأمراض المزمنة، مثل: ذهاب العقل، وقلة الإدراك، والإصابة بمرض الألزهيمير، والإجهاد الشديد مع قلة الحيوية أو تدنى القدرات البدنية، ناهيك عن تخفيف معاناة مرضى الروماتزم، والروماتويد.
كما تساعد الأشوجندا كثيرا كمضاد للالتهابات المختلفة، ومطهر عام، ومنقى هام للشوائب من الجسم، وضد السعال والتهاب المسالك التنفسية بكل أنواعه، وضد انتفاخ أو تحوصل الرئة، وضد أزمات الربو، وضد مشاكل عسر الطمث، وعدم الخصوبة لدى الجنسين، أو العنة لدى الرجال، كما أنها تعتبر مشهي جيد للطعام، ومهدئ للنفس المتوترة، ومضاد للتشنجات العضلية، ومجدد للنشاط العام.
وبذلك تكون الأشوجندا قد أظهرت هويتها العلاجية كمجدد لنشاط الجهاز المناعي للجسم، ومحاربة تلك الأمراض الناجمة عن نقص المناعة، مثل: الدرن الرئوي أو السل، ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وأمراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي، وأمراض التفسخ أو التحلل التي تصيب كبار السن، كما يتضح ذلك من إصابة الجهاز العصبي، وما يتبعه من إثارة للغضب السريع، وظهور حالات الاكتئاب النفسي، وقلة النوم، وقلة الشهية للطعام، واحتجاز السوائل داخل الجسم بسبب ضعف عمليات إستقلاب الطعام.

ولا ينسى أن الأشوجندا مفيدة لمن يعانون من حالات الإرهاق المزمن والتعب الجسماني الحاد الناجم عن كثرة العمل أو زيادة المجهود المبذول.
ويمكن تناول الأشوجندا في صورة بودرة مصنعة في شكل حبوب أو كبسولات، أو حتى بودرة سائبة منها تضاف إلى الحليب الدافئ مع العسل، وتشرب هكذا حتى تتم الاستفادة منها.
وفي الطب الهندي يصرف للمصاب بالبهاق الاشوجندا على شكل كبسولات لتصحيح المناعة.
موانع استعمال الأشوجندا:
تناول كميات كبيرة من نبات الأشوجندا يمكن أن يؤدى إلى الإجهاض، لذا لا ينبغي تناول الأشوجندا خلال فترات الحمل.
ينبغي عدم تناول الأشوجندا في نفس الوقت مع تناول المهدئات المعروفة لأنها تزيد من فاعليتها على الجسم، ولا ينبغي تناولها أيضا لدى الأفراد الذين يعانون من قرحة بالمعدة، أو ارتفاع كبير بضغط الدم.

 

 

ا.م.د. عزت حسين زمام

شاهد أيضاً

قسم البيئة ينظم حلقة نقاشية عن مهارات البحث العلمي

    نظم قسم علوم البيئة في كلية العلوم بجامعة الكوفة حلقة نقاشية عن  طرق البحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *