الرئيسية / الفعاليات العلمية / الابتزاز الإلكتروني: كيف تتجنبه؟ وماذا تفعل إذا وقعت ” ضحيةً ” له؟

الابتزاز الإلكتروني: كيف تتجنبه؟ وماذا تفعل إذا وقعت ” ضحيةً ” له؟

يشهد كل يوم ازديادا في وتيرة التطور التقني بكافة مستوياته، إلا أن هذا التطور صاحبه تطور آخر في الوسائل التي ترتكب بها الجرائم التي احتاجت إلى تنظيم قانوني خاص للتصدي لها يكون مواكباً لهذا التطور، وليحقق الردع العام والخاص لكل من تسول له نفسه إساءة استخدام وسائل التقنية الحديثة.
وفي الآونة الأخيرة ظهر ما يُسمى بالابتزاز الإلكتروني وازداد عدد ضحاياه من الذكور والإناث. سنتعرف على مفهوم الابتزاز الإلكتروني، وكيفية تجنب الوقوع فيه، وطريقة التعامل مع المبتزين، وما القانون الذي يحمي ضحية الابتزاز ويجرم هذا الفعل.
الابتزاز الإلكتروني هو عملية تهديد وترهيب للضحية، وذلك بنشر صور أو مواد مصورة أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح (المبتزين) كالإفصاح عن معلومات سرية خاصة بجهة العمل أو غيرها من الأعمال غير القانونية.
وبالحديث عن المجال الذي يرمي به المبتزون مصائدهم فعادة ما يتم تصيد الضحايا عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة كـ”الفيس بوك، وتويتر، وإنستغرام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي نظراً لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع.
كيف تتم عملية الابتزاز؟
بداية لا بد أن ننوه إلى أنه مع التطور الضخم في مجال التقنيات الإلكترونية تظهر في كل يوم وسيلة جديدة للتحايل على الضحايا وابتزازهم ، لكن غالباً تبدأ العملية عن طريق إقامة علاقة صداقة مع الشخص المستهدف، ثم يتم الانتقال إلى مرحلة التواصل عن طريق برامج المحادثات المرئية، ليقوم بعد ذلك المبتز باستدراج الضحية وتسجيل المحادثة التي تحتوي على محتوى مسيء وفاضح للضحية، ثم يقوم أخيرا بتهديده وابتزازه بطلب تحويل مبالغ مالية أو تسريب معلومات سرية، وقد تصل درجة الابتزاز في بعض الحالات إلى إسناد أوامر مخلة بالشرف والأعراف والتقاليد مستغلاً بذلك استسلام الضحية وجهله بالأساليب المتبعة للتعامل مع مثل هذه الحالات، أو قد يقوم المبتز بتوجيه دعوة أو إرسال رابط معين إلى الضحية كدعوة صداقة وعند الضغط على هذا الرابط يقوم بتحميل برامج أو فيروسات من شأنها أن تضع ثغرات في النظام الإلكتروني للجهاز المستخدم عند الضحية يقوم من خلالها المبتز بالولوج إلى جهاز الضحية وتصويره أو نقل صور أو معلومات من جهازه ويقوم بتهديده بنشرها أو تسريبها أو التصرف فيها بأي صورة تؤدي بالضحية إلى تلبية مطالب المبتز.
 
كيفية تتجنب الوقوع في فخ المبتزين؟
أ) تجنب طلب صداقات أو قبول طلب صداقات من قبل أشخاص غير معروفين .
ب) عدم الرد والتجاوب على أي محادثة ترد من مصدر غير معروف.
ج) تجنب مشاركة معلوماتك الشخصية حتى مع أصدقائك في فضاء الإنترنت “أصدقاء المراسلات”.
د) ارفض طلبات إقامة محادثات الفيديو مع أي شخص، ما لم تكن تربطك به صلة وثيقة.
هـ) لا تنجذب للصور الجميلة والمغرية، و تأكد من شخصية المرسل.
و) قم بتزويد جهازك الإلكتروني ببرامج مكافحة الفيروسات، وغيرها من برامج الحماية، فضلاً عن المواضبة على التحديث الدوري للبرنامج، والحرص على اقتناء النسخ الأصلية من هذه البرامج والمتوفرة في المحلات المختصة بالبيع لها.
ز) لا تقم بالموافقة على طلبات التحميل لأي مادة ترد إليك من مصدر غير معروف، أو لم تقم بنفسك بطلب تحميلها إلى جهازك الإلكتروني مع التأكد من الصيغة الإلكترونية للمادة التي تقوم بتحميلها من الشبكة المعلوماتية فيما إذا كانت مطابقة لصيغة الوصف الذي طلبت تحميله من عدمه.
كيف تتصرف حال تعرضك لعملية ابتزاز:
1) عدم التواصل مع الشخص المبتز، حتى عند التعرض للضغوطات الشديدة.
2) عدم تحويل أي مبالغ مالية، أو الإفصاح عن رقم بطاقة البنك، أو تلبية أي طلب للمبتز إذ قد ينطوي ذلك زيادة الضغوط على الضحية لتلبية طلبات المبتز.
3) تجنب المشادات الكلامية مع المبتز وعدم تهديده بالشرطة، وقم بالإبلاغ عند وقوع الحادثة مباشرة لدى الجهات المختصة دون أن توجه إلى المبتز أي تلميح أو تخبره برغبتك في إبلاغ الجهات المختصة.
4) في حالة التعرض للابتزاز قم بالتواصل مباشرة مع جهاز الأمن الوطني الاتحادي والجرائم الالكترونية العراقي أو اتصل على الرقم (533) او (131).
ما القانون الذي يحمي ضحية الابتزاز الإلكتروني ويجرمه؟
نظرا لكون هذا النوع من الجرائم حديثا – بعض الشيء – فإن القوانين التي تنظم التعامل معه تعد قليلة، بل ربما غير موجودة في بعض الدول، وتعد قضايا الابتزاز والتهديد والتشهير جنحة وفقاً لقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، وتتدرج العقوبة وفق هذا التوصيف بحسب المادة 26 من القانون فقرة 1 بعقوبة “الحبس الشديد، أو البسيط أكثر من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات أو الغرامة” بحسب القاضي ، مشيراً إلى أن الغرامة تحدد من قبل الخبير القضائي وفقاً للضرر.، كل من ‏استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد ‏شخص ‏أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو امتناع ولو كان هذا ‏الفعل أو الامتناع عنه مشروعاً،.
الابتزاز من خارج العراق:
وقد يسأل سائل فيما إذا تعرض للابتزاز من قبل شخص خارج النطاق الإقليمي للدولة العراقية هل يكون قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات هو الذي يحميه ويجرم الفعل أم هو قانون آخر؟ هذا السؤال يجاب عليه بأن مثل هذه الحالات تحكمها الاتفاقيات الدولية ومبادئ المعاملة بالمثل في القانون الدولي، وهي مسألة متشعبة جداً لا يسع المقام لبحثها، ومختصر القول فيها إنه إذا كان الابتزاز وقع من شخص خارج البلد فإنه متى ما كانت الدولة العراقية مرتبطة باتفاقية لتبادل المجرمين مع تلك الدولة ويوجد تعامل بالمثل بينهما فسيتم طلبه بالطرق الدبلوماسية ويصار إلى محاكمته متى ما تم تسليمه.
مخطط يبين عدد القضايا الواردة الى شعبة الجرائم الالكترونية لوزارة الداخلية على مدى خمسة
اعوام تبدأ من 100 قضية لتصل الى 3320 قضية.

شاهد أيضاً

Estimation Hartree – Fock’s energy for the carbon atom and the ions are similar

Saleem H Trier1 , Shaymaa A Kadhim2 , Zahra Mousa Hamza3 and Qassim Shamkhi AL-Khafaji4 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *